
بلغ قائم القروض البنكية غير المهنية المسلّمة من طرف البنوك التجارية التونسية الى الأشخاص الطبيعيين الى أواخر جوان من هذه السنة 29 مليار و702 مليون دينار مقابل 29 مليار و533 مليون دينار في أواخر ديسمبر من السنة الماضية لتكون الزيادة طفيفة في حدود 168 مليون دينار بتطور بنسبة 5.7 بالمائة.
وتعكس هذه النسبة تواضع حجم القروض المسندة الى التونسيين من طرف البنوك التجارية في ظل تواصل ارتفاع نسبة الفائدة المعمول بها على الرغم من تخفيض البنك المركزي التونسي من نسبة الفائدة المديرية مؤخرا.
كما تترجم أيضا مدى صعوبة الولوج الى القرض البنكي في تونس لا سيما القروض الاستهلاكية التي صارت البنوك تتشدد في كمحها في خطوة لكبح جماح نسب التضخم التي لا تزال في مستويات عالية خاصة.
وكان البنك المركزي التونسي خفَض يوم 26 مارس 2025 نسبة الفائدة المديرية 50 نقطة اساس لتصبح في حدود 7.5 بالمائة بعد ان كانت عند مستوى 8 بالمائة. وقررت مؤسسة الاصدار يوم 30 ديسمبر 2022 رفع نسبة الفائدة الرئيسية بـ75 نقطة أساس لتصل إلى 8 بالمائة.
وعلى مستوى توزيع قائم القروض حسب القطاعات وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي على 12 مليار و949 مليون دينار قروض مخصصة لاقتناء مسكن في أواخر جوان من هذا العام مقابل 13 مليار و127 مليون دينار في نهاية ديسمبر 2024 بتراجع بقيمة 178 مليون دينار بنقص بنسبة 23 بالمائة.
وبالنسبة الى قائم القروض الموجهة لتحسين المسكن فقد بلغ مع أواخر جوان 11 مليار و183 مليون دينار مقابل 10 مليار و952 مليون دينار في نهاية بزيادة بقيمة 231 مليون دينار. وتجدر الإشارة الى ان قروض تحسين المسكن صار يتحصل عليها التونسيون لأغراض أخرى خاصة في الاستهلاك.
اما قائم القروض البنكية المخصصة للاستهلاك فان بيانات البنك المركزي التونسي أظهرت انها وصلت مع أواخر جوان من 2025 الى مستوى 5 مليار و137 مليون دينار مقابل 5 مليار و29 مليون دينار بنهاية ديسمبر من السنة الماضية بنمو طفيف قدره 108 مليون دينار فقط.
وبخصوص القروض الموجهة لاقتناء سيارات فقد بلغ قائمها 417.8 مليون دينار مع نهاية السداسي الأول من هذا العام مقابل 409.5 مليون دينار بنهاية العام الفائت بتطور بقيمة 8.3 م د.
أما القروض الجامعية الموجة الى الطلبة فقد بلغ قائمها 14.3 م د مع نهاية جوان الفارط مقابل 14.8 م د في نهاية السنة المنقضية بنقص في حدود 5 م د. ويعزى هذا التراجع الى الإشكاليات في تحصيل البنوك لهذه القروض والتي قدد تتحول الى قروض متفحمة على الرغم من تواضع قيمتها المالية.
اجمالا فإنّ المستوى المتواضع من منح القروض البنكية قائم القروض البنكية غير المهنية يعزى أساسا الى سببين اثنين أولهما تراجع حجم الاستهلاك في تونس وثانيهما تواصل اعتماد نسب فائدة بنكية لا تزال مرتفعة ما جعل كلفة التداين كبيرة على الاسر التونسية.
كما ان اعتماد نسب فائدة مديرية مرتفعة "7.5 بالمائة حاليا"، لأجل تطويق نسب التضخم، نجم عنه ارتفاع في الاسعار ما أثّر على القدرة الشرائية للأسر، وجعل الاقبال على القروض بنسب فائدة مرتفعة يتراجع بشكل ملحوظ.
م.ز
تم النشر في 19/09/2025
